العلامة المجلسي

172

بحار الأنوار

الله صلى الله عليه وآله يوم بني النضير للأنصار : إن شئتم قسمتم للمهاجرين من دياركم وأموالكم وتشاركونهم في هذه الغنيمة ، وإن شئتم كانت لكم دياركم وأموالكم ولم يقسم لكم شئ من الغنيمة فقال الأنصار : بل نقسم لهم من أموالنا ( 1 ) ونؤثرهم بالغنيمة ولا نشاركهم فيها ، فنزل " ويؤثرون على أنفسهم ( 2 ) الآية . 6 - مناقب ابن شهرآشوب ، الإرشاد : ولما توجه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بني النضير عمد ( 3 ) على حصارهم فضرب قبة ( 4 ) في أقصى بني حطمة من البطحاء . فلما أقبل ( 5 ) الليل رماه رجل من بني نضير بسهم فأصاب القبة ( 6 ) فأمر النبي صلى الله عليه وآله أن تحول قبته ( 7 ) إلى السفح وأحاط بها المهاجرون والأنصار ، فلما اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال الناس : يا رسول الله لا نرى ( 8 ) عليا ، فقال عليه وآله السلام : أراه في بعض ما يصلح شأنكم ، فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي صلى الله عليه وآله ، وكان يقال له : عزورا ( 9 ) ، فطرحه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : كيف صنعت ؟ فقال : إني رأيت هذا الخبيث جريا شجاعا فكمنت له وقلت : ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الليل ( 10 ) يطلب منا غرة ، فأقبل مصلتا بسيفه في تسعة نفر من اليهود ، فشددت عليه وقتلته فأفلت أصحابه ولم يبرحوا قريبا فابعث معي نفرا فإني أرجو أن أظفر بهم

--> ( 1 ) في المصدر : من أموالنا وديارنا . ( 2 ) مجمع البيان 9 : 260 . والآية في سورة الحشر : 9 . وذكر الطبرسي أيضا عن أبي هريرة ان الآية نزلت في علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام في ضيافة كانت لهما . راجعه . ( 3 ) يحمل خ ل . ( 4 ) في المصدرين : قبته . ( 5 ) فلما جن خ ل . أقول يوجد ذلك في الارشاد . ( 6 ) قبته خ ل . ( 7 ) فحولت قبته خ ل أقول : في الارشاد : ان يحول قبته إلى السفح وأحاط اه‍ . وفى المناقب : فلما اقبل الليل أصاب القبة سهم فحولت القبة إلى السفح وحوتها الصحابة . ( 8 ) ما نرى خ ل . ( 9 ) في المصدر : غرورا . وفى الامتاع : عزوك . ( 10 ) الظلام خ ل .